abdlkhalk

abdlkhalk

منتـــــــــــــــــدى التــــــــــــــواصــــــــــل والاهتمام
 
الرئيسيةhttp://trial.12س .و .جالتسجيلدخول
نتمنى ان تساهموا معنا بكتابة مواضيعكم الجميلة وان تكتبوا اقتراحاتكم التي سنأخذها ان شاء الله بعين الاعتبار
حكمة هذا الزمان: لا تكــونن قـاسيــا فتكســر ولا ليــــــنا فتعصــــــر
ياداخل المنتدى صل على النبي محـمـد صلـى الله عليه وسلــم
ثلاث يعز الصبر عند حلولهـا ويذهل عنها عقل كل لبيب خروج اضطرار من بلاد يحبها، وفرقة إخـوان، وفقد حبيب
المواضيع الأخيرة
» تصميم مواقع الانترنت – انشاء موقع الكتروني
الأحد سبتمبر 10, 2017 8:59 am من طرف شركة اطياف

» تصميم تطبيقات الهواتف الذكية مع أطياف
الإثنين يوليو 03, 2017 11:40 am من طرف شركة اطياف

» انت الناقد الفذ يا دكتور بومنجل
الثلاثاء يونيو 27, 2017 11:13 am من طرف ربيع سعداوي

» الاحكام تصدر باسم الشعب.فمن يقول لاهابريي عدالة ال لا؟؟
الثلاثاء يونيو 27, 2017 11:08 am من طرف ربيع سعداوي

» الاحكام تصدر باسم الشعب..فمن يقول لارهابيي العدالة لا؟؟؟
الثلاثاء يونيو 27, 2017 10:40 am من طرف ربيع سعداوي

» تصميم وتنفيذ جميع ديكورات الأسقف المعلقة جبسيوم بورد
الإثنين أكتوبر 10, 2016 1:56 pm من طرف atiaf

» مبرمج اندرويد – مبرمج ايفون
الأربعاء سبتمبر 07, 2016 12:33 pm من طرف atiaf

» تصميم مواقع انترنت – شركة تصميم مواقع انترنت
الأربعاء سبتمبر 07, 2016 12:03 pm من طرف atiaf

» مبرمج مواقع انترنت
الأربعاء سبتمبر 07, 2016 10:25 am من طرف atiaf

» مصمم مواقع انترنت
الأربعاء سبتمبر 07, 2016 9:58 am من طرف atiaf

» اعلان جوجل ادورد
الإثنين سبتمبر 05, 2016 9:52 am من طرف atiaf

» اعلان فيس بوك مدفوع – ممول
الإثنين سبتمبر 05, 2016 9:45 am من طرف atiaf

» تسويق الكتروني
الأحد سبتمبر 04, 2016 2:55 pm من طرف atiaf

» تصميم مواقع انترنت – شركة تصميم مواقع انترنت
الأحد سبتمبر 04, 2016 2:33 pm من طرف atiaf

» تسويق الكتروني
الأحد أغسطس 07, 2016 12:02 pm من طرف atiaf

» اعلان جوجل ادورد
الأحد أغسطس 07, 2016 10:19 am من طرف atiaf

» اعلان فيس بوك مدفوع – ممول
الأحد أغسطس 07, 2016 9:09 am من طرف atiaf

» مبرمج اندرويد – مبرمج ايفون
السبت أغسطس 06, 2016 2:42 pm من طرف atiaf

» مبرمج اندرويد – مبرمج ايفون
الأربعاء أغسطس 03, 2016 3:09 pm من طرف atiaf

» سيارات بي ام دابليو مستعملة
الأربعاء أغسطس 03, 2016 1:17 pm من طرف atiaf


شاطر | 
 

 فلسفة الكيمياء

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
sabah
مشــرف
avatar

عدد الرسائل : 79
العمر : 26
تاريخ التسجيل : 01/11/2011

بطاقة الشخصية
المواضيع الاخيرة:
2/2  (2/2)
المواضيع الاخيرة:
1/1  (1/1)

مُساهمةموضوع: فلسفة الكيمياء   السبت نوفمبر 05, 2011 5:40 pm

فلسفة الكيمياء
هذه المقالة هي البحث الأول من الكتاب الذي أعطف على كتابته.
قل لمن يدعي في العلم فلسفة حفظت شيئا وغاب عنك أشياء " أبو النواس "
فلسفة الكيمياء

(فكرة الذرة – من العصر الحجري حتى عام 1905)

اعتمد الباحثون في تقسيمهم للعصور التي تعاقبت على الأرض والعصور التي عاشها الإنسان على الطبقات الجيولوجية وعلى المواد و المعادن التي صنع منها الإنسان أدواته الأساسية وخاصة تلك التي أعتمدها في الصيد .

الجليد هذا ماكان يغطي الأرض في البداية حسب الدراسات الجيولوجية ، فكان العصر الجليدي هو البداية . لكن البداية فيما يخص البشر وفق ما توصلت إليه الكشوفات التاريخية كان العصر الحجري . فالأدوات كانت مصنوعة من الحجارة والعظام وقد استمر هذا العصر آلاف السنين إلى حوالي الألف الثامن قبل ميلاد السيد المسيح . أناس تلك الفترة كانوا رحلا وجامعي الغذاء ، وهم الذين أبدعوا اللغة وسيطروا على النار بعيداً عن الأسطورة التي تقول أن الإله (بروميثيوس) سرق النار من الآلهة التي كانت حكراً عليهم وأعطاها للبشر ليستخدموها فعوقب من قبل كبير الآلهة (زيوس) بأن قيد إلى صخرة حيث أخذ النسر ينهش كبده. وهم بذلك فسروا نشوب النار من الصواعق. وهناك دلائل على أن إنسان أواخر هذا العصر قام بطهي الطعام وهذا ما يُعد أول عملية كيميائية ، ففي الكيمياء يُعرف أهمية الحرارة في تحطم الروابط الكيميائية في الخضار و الألياف العصبية مما يسهل عملية الهضم .

وبينت الدلائل التاريخية أنه كان لديهم شكل من أشكال الطب ، فقد لوحظ في بعض الجماجم المكتشفة والعائدة للعصر الحجري على أثار جروح معالجة . وعُرف عنهم قيامهم بدفن أدوات المريض الميت وأشيائه الخاصة بجانبه ، شيء فسره البعض على أنها محاولة مبكرة في تطبيق إجراءات الأمان الصحي خشية انتشار مرض الميت . وكذلك نشأ على أيديهم فن الرسم ( أول الفنون ) ويُقال الغناء كذلك . فقد اعتمد إنسان العصر الحجري للرسم على جدران الكهوف على مواد طبيعية ، كانت من الفحم وقطع مدببة من الصلصال الملون . يكتسب الصلصال الملون اللون الأحمر من كبريتيد الزئبق ، أما اللون الأحمر والأصفر من أكاسيد مختلفة للحديد واللون البني من أكسيد المنغنيز، وكان وقتها الإنسان قد أكتشف عملية المزج بين الألوان . ويعُتقد أن تلك الألوان بقيت محفوظة في الكهوف بسبب الأملاح المترسبة إليها من مياه المطر . كما أن صناعة الفخار من خلال تحميص الصلصال في الشمس وهي عملية كيميائية تتحول فيها سيليكات اللبنة الطينية الشبه سائلة إلى نسيج شبكي قوي الروابط كانت من ابتكاراتهم .

مع سيطرة الإنسان على النار كان في أمسياته يرمي فيها حجارة ليتفرج على الألوان المختلفة التي يظهر بها اللهب ، وشيئاً فشيئاً أخذ يميز الحجارة التي يمكن أن تغير لون اللهب دون سواها .

الصدفة كانت وراء إحراقه لفلز النحاس و اكتشافه فيما بعد، ويرجح البعض أن يكون السومريون هم من كان وراء اكتشاف عملية تسخين النحاس لجعله أكثر طواعية فقد جاءت الكشوفات الأثرية لشمال العراق بحلي مصنوعة من النحاس كانت تستخدم للزينة . كما تم اكتشاف رؤوس حراب و أزاميل و أساور من النحاس في مدافن السكان الأصليين في أمريكا العائدة إلى 2000 سنة ق.م . كما ظهر في الأوابد التاريخية الصينية والهندية و المصرية ، فبناء أهرام خوفو احتاج لحوالي 23x105 قطعة حجرية تم نحتها ومعالجتها بأدوات مصنوعة من النحاس . وعُرف النحاس فيما مضى بأسماء عديدة، ففي العهد الروماني سمي ( Cuprum ) نسبة لجزيرة Kuor التي عثر فيها على كمية كبيرة من خام النحاس. ولهذا السبب سمي ذلك العصر بالعصر النحاسي وقد استمر ألف عام تقريبا.

بعد العصر النحاسي جاء العصر البرونزي ، والذي يُظن أنه صدفة خلط السومريين له مع القصدير(Sn) فوجدوا في المادة الجديدة – البرونز – مادة أسهل للسبك وأصلب من النحاس عمر أطول للمواد التي تصنع بها فهو امتن من النحاس وأكثر كثافة .وهناك قصة تقول أن عمال الإغريق عثروا على خام النحاس في أراضي تحوي حجارة من القصدير ولعل اختلاط تلك الحجارة في عملية صهر النحاس أوصلتهم إلى البرونز . ولم يحدد الدارسون بداية أو نهاية لهذا العصر ، فالحضارات المتنوعة عرفت البرونز في فترات زمنية مختلفة . كما تم صناعة البرونز من النحاس مع الزرنيخ (As ) إذا ندر القصدير .إلا أن هذه الصناعة ماتت، وأغلب الظن أن الأبخرة الناتجة عن العملية سببت التسمم الزرنيخي للفنيين فماتوا وماتت معهم الحرفة . أما اليوم فالعاملون يعرفون البرونز الألوميني و الرصاصي و التوتيائي و السيليكوني ، مع بقاء النحاس العامل المشترك لجميع تلك المواد .

ثم كان العصر الحديدي . الذي بدأ في حدود القرن التاسع قبل الميلاد . أسلافنا القدماء مدينون للشهب السماوية القادمة إلى الأرض كونها محملة بالحديد الحر الذي لم يلحظوه على الأرض كون الحديد الأرضي يتواجد بشكل خام ، لكن الحديد الأرضي أكثر ليونة من حديد الشهب لعدم احتواء خاماته على النيكل بالكمية الكبيرة الموجودة مع حديد الشهب. لذلك نجد تسمية الحديد في اللغة السنسكريتية القديمة بـ " جالجا Jalja " .أما الفراعنة فسموه " فلز السماء " كونه أول عينة من مصدر سماوي جاء إلى الأرض ولهذا السبب صنعت الأدوات التي حضرت بها المومياء منه ، فقد كان المصريون يقومون بإفراغ الجثة من أحشائها ويحشوها بالنبيذ والعطور وكانوا يستخرجون المخ قطعةً قطعة من فتحة الأنف باستخدام خطاف حديدي ثم ينقعون الجثة بالنطرون ( ملح الصوديوم و الألمنيوم و السيلكون و الأكسجين ) لمدة 70 يوم . هذه العملية الطبية تقتل البكترية المسببة لتحلل الجسم كما تنزع الماء من الخلايا ، ثم يلفون الجسم بقماش مكسو بالصمغ لمنع دخول البكتريا وبعدها يدخلون الجثة في قبر محكم الإغلاق معزول عن الرطوبة والهواء.

حصول الأسلاف على الحديد بصهر فلزه في أفران خاصة تشبه الأنابيب ، المصهور المحصول عليه كان يرافقه خبث يتم التخلص منه بعملية الطرق . ويُعد الحديد من أهم ما عرفه أسلافنا من خامات فلزية التي لعبت دوراً ثورياً في التاريخ كما وصف فريدريك إنجلز الحديد .

أما الوقت الحالي هو عصر العناصر النادرة ، هذا إن كان للتصنيف دور مهم أو كان يحق لنا تصنيف مرحلتنا فمهمة التصنيف من اختصاص الأحفاد وليس لنا .

من حوالي 2000 إلى 300 عام قبل الميلاد، كان الفكر الفلسفي يطفو على الجو العام وأكثر ما وردنا كانت من الفلسفة الإغريقية. فكل ما في الحياة من فنون ورياضيات وسياسة وكيمياء خضعت للفلسفة. فالحقائق الكيميائية أخذت تظهر وتتراكم وأصبحت محل لدراسة الفلاسفة وقد استخلص هؤلاء المفكرين فرضيات عن طبيعة المادة والتفاعل بين المواد.

فسر الكثيرون ممن مارسوا الفلسفة الظواهر الطبيعية اعتماداً على الآلهة. لكن ما احتفظ به التاريخ من أسماء كانت للذين اعتمدوا العقل بعيداً عن الصوفية المبنية على الحدث و الأيمان في شرح الظواهر الطبيعية ،وقد كان الفيلسوف الهندي / كا بيلا / يعتقد أن المسائل الفلسفية يمكن أن تحل دون اللجوء إلى التفاسير الصوفية . وقد حوت "نياياسوترا " وهو شكل فكري ملحمي كُتب مابين القرن الثالث والقرن الأول قبل الميلاد على مبادئ مناقشة الحجج و الأفكار . كما طور البابليون الرياضيات المعقدة حوالي 1600ق م ، وعرفت أفريقيا الثقافة الفرعونية التي قسمت الأرضي و شيدت الأهرامات .

كان الجهد الفلسفي في ما نسميه اليوم ( كيمياء ) معنياً في أول الأمر على الكشف عن الجوهر الأساسي الأوحد للطبيعة ،أي المادة الأساسية التي يتكون منها كل شيء . هذا الجهد بدأ عند الإغريق حوالي 600ق م على يد أول الفلاسفة الأيونيين ( نسبة لمدينة أيونيه على بحر ايجة ) الفيلسوف/ طاليس/ .

لايعُرف الكثير عن حياة طاليسسوى أنه ولد من أسرة مميزة، ولم يعرف لماذا عمل كمدرس للفلسفة . كان طاليس يعتقد أن المادة الأولى الأساسية في الطبيعة لابد أن تكون مادة واحدة وكان يظنها الماء ، وهذا ما علمه لتلامذته ولعله تأثر بالتعاليم الدينية البابلية . وبرهانه كان أن الماء يتحول إلى هواء (البخار) أو جامد (جليد) ولذلك فهو أساس كل شيء . بعده حمل الراية تلميذه /انا كسمياندر/ .وقد أفترض انا كسمياندر أن المادة الأساسية في كل شيء هي ما أسماها "الابيرون " ، لكنه لم يعطي أي وصف دقيق لها(وكلمة ابيرون apiron كلمة إغريقية تعني اللامتعين ).و قال أن العوالم تتكون وتختفي مثل الفقاعات في هذا الابيرون .وفي تاريخ آداب القرون الوسطى أستخدم وليم شكسبير كلمة ابيرون اسماً لشخصية ملك الجن في مسرحيته " حلم ليلة صيف " . كما جاء انا كسمياندر بنظرية تقول أن النظام الشمسي قد ظهر إلى الوجود عندما انفصلت كتلة من الابيرون من زمن لا نهائي مادي.بحركة دائرية تسببت في تحجر المادة الثقيلة في المركز أما الحواف فقد تكاثفت على شكل أجرام سماوية .إن هذه النظرية قريبة من النظرية الكونية الحديثة . كما كان يعتقد أن الأرض لها شكل اسطوانة مفلطح ،وأننا نحن البشر نشأنا من السمك أما الحيوانات فمنشأها غير مادي.

ووصلت إلينا أفكار/ انا كسيمينس / الذي عاش حوالي سنة 550 ق م . وعلى الأرجح تتلمذ على يد اناكسمياندر . لكنه قال أن الهواء هو أساس كل شيء فالهواء المخلخل يصبح نادراً أما المكثف فإنه يُكون كل شيء أخر " الماء ، الأرض ، الحجارة ...." .

من الفلاسفة الأيونيين وكان أخرهم الفيلسوف / انا كسا جوراس / لذي عاش حوالي 400 ق م . وكان يفترض وجود بذور ،وهي عنده عبارة عن أجزاء متناهية الصغر تشكل العالم المرئي ، فمزج تلك البذور أو انفصالها هو ما يعطينا المواد . وكان يظن أن كل المواد قابلة للانقسام إلى ما لا نهاية. القضاء على الزمن الذهبي للمدينة الأيونية جاء على يد الفرس مما أدى لإنتشار فلاسفتها في بلاد يونان . وقد اختار انا كسا جوراس مدينة اثينا ملاذا له ،حيث قدم هناك تفسيرا دقيقا للكسوف و الخسوف وكان يقول أن الشمس ماهي إلا حجر متوهج . وعلى ذلك حوكم بتهمه الهرطقة .

في اثينا وقبل وصول انا كسا جوراس كانت هناك تقاليد فلسفية أخرى . فقد عرفت تلك الحقبة " فيثاغورث " وكان له أتباع من الرجال والنساء . كما نشأت مدرسة فكرية صاحبها / زينون الايلي / الذي كان يصر على أن المادة عبارة عن امتداد متصل غير قابل للتقسيم إلى جسيمات من عناصر مختلفة . وكانت هناك مدرسة مهمة ثالثة للفكر هي مدرسة /انبا دقليس / .

انبادقليس هذا هو صاحب نظرية "العناصر الأربعة " التي تفترض أن هناك أربع عناصر سماها الجذور وهي (التراب و الماء و الهواء والنار ) ، تشكل أساس كل شيء وهناك قوتان هما الحب والكراهية التي تتحكم في مزجها .وهذه العناصر الأربع موجودة في كل المواد بنسب مختلفة . هذه الفكرة سادت الفكر الكيميائي الأوربي و الشرقي حتى نهاية القرن 18 الميلادي. وقد أثبت انبادقليس بطريقة فيزيائية أن الهواء جسم مادي مستخدما لذلك ساعة مائية عبارة عن وعاء مخروطي مثقوب من الأعلى و الأسفل ،وعندما يوضع ذلك الوعاء في وعاء اكبر يحتوي على ماء نجده يغرق ببطء وبينَ انه إذا سد قمة المخروط فإن الماء لا يملىء المخروط ولا يغرق الوعاء الصغير . وتقول الحكاية أن انبادقليس أعلن نفسه إلهاً وقام بإلقاء نفسه في فوهة بركان ليقنع أتباعه بإلوهيته وجاءت نهاية الحكاية بأن البركان ألقى بحذائه لتتحطم بذلك إلوهيته .

إلا أن أهم الأفكار – الذرية – الإغريقية تنسب إلى / ديموقريطس / . لكن الكثير من الباحثين يرجح نشوءهذهالأفكار على يد معلمه / ليوسيباس / . إلا أن فكرة وجود الذرات تذهب كما يقول المؤرخ و الجغرافي اليوناني / سترابو/ إلى / موشوس mochos / الفينيقي و الذي سبق ديموقريطسبعدة قرون .و كلمة atom وهي كلمة إغريقية وتعني (مالا يقبل التجزئة و الانقسام) والتي ترجمها العرب بالذرة .

عرف ديموقريطس بالفيلسوف الضاحك لسخريته من الجنس البشري ، وكان كثير الحركة . جاءت نظريته على أن المادة مصنوعة من عدد لا نهائي من الذرات لعناصر جامدة في حركة دائمة. وتلك الذرات لها شكل خطاف مما يمكنها من الارتباط ببعضها البعض. هذه الفكرة أصبحت الحجر الأساس في الفلسفة الكيميائية الأوربية حتى القرن السابع عشر الميلادي.

ومن الفلاسفة الذين اثروا من خلال فلسفتهم العامة في فلسفة الكيمياء الفيلسوف / سقراط / حيث كان يفضل الاستدلال بالمنهج الاستنباطي ورفض الاستدلال بالقياس، كما رفض الاستدلال بالاستقراء. ورفض التجريب في الوصول للحقيقة .وبرغم اخذ فلسفة الكيمياء لمرحلة بمنهجه إلا أن ذاك المنهج أصبح يعيق الكيميائيين .

كما كان لتلميذه / افلاطون / رأي في فلسفة الكيمياء ، فقد كان يؤمن بأن العناصر الأربع – عناصر انبادقليس – موجودة في كل المواد بنسب مختلفة وأضاف أنه تحت ظرف مناسب يمكن لأي مادة أن تتحول إلى مادة أخرى أو يحدث لها تحور . وعلى يديه وفي اكادميته التي أسسها في أثينا تتلمذ / أرسطو / ابن ال 17 عام .

في الأكاديمية اعتنق أرسطو فكرة العناصر الأربعة، لكنه رفض فكرة أن الجسيمات مصنوعة من ذرات وفراغ وكان يقول (( الطبيعة تكره الفراغ )). وأضاف لنظرية العناصر الأربعة خاصة حسية تترافق مع كل منها. فمثلا حار وجاف يترافق مع النار ، وحار ورطب مع الهواء ، وبارد ورطب مع الماء ، وبارد وجاف مع الأرض . وكان برهانه أن الخشب عندما يحترق ينتج الدخان ( الهواء )و القار( الماء ) والرماد (التراب) والنار. لذلك الخشب مكون من العناصر الأربعة .وكان له نظرية حول تكون الفلزات سادت الفلسفة الكيميائية الأوربية حتى نهاية القرن 17 م ، وتقوم على أن الفلزات عبارة عن رطوبة،فهو زفير بخاري متحد بآخر جاف ودخاني . ويعود له ابتكار العنصر الخامس اللامادي و الغامض الذي سماه ( الأثير ) وهو ما يملئ الفراغ مابين الشمس و الأرض. وقد ألف كتاب أسمه Physica ضم فيه أن العقل و لروح والنفس أهم من العالم المتجسد المادي . وقد أختار أسم كتابه هذا من كلمة Physis القادمة من رائعة الإبداع الإغريقي " الإلياذة" و التي تعني روح المادة. وقد تساءل في كتابه هذا ،كيف للسهم أن يستمر في طيرانه وقد انقطعت صلته بالقوس التي كانت سبباً في اندفاعه؟

على أفكاره تربى الاسكندرأبن فيليب المقدوني . من أطبع على الدولة الإغريقية سمة الفتوحات والقتال، فضعفت الفلسفة هناك لتظهر في مكان أخر هو إسكندرية مصر. فقد لجأ لها / بطليموس / تلميذ أرسطو و بنى فيها مركزا تعليميا .

ترى بعض المصادر أن كلمة ( كيمياء ) هو تطور لكلمة ( سيمياء ) وهي - أي سيمياء – كلمة عامية عرفها سكان الإسكندرية كانت تطلق على عمل الكيمياء ، وهي بذاتها من أصل مصري قديم ، فقد كانت مصر قديما تعرف بـ ( كميت ) أي الأرض السوداء و المقصود هنا الأرض الزراعية الخصبة على أكثر الاحتمالات،ولعلها تعني المسحوق الأسود المستخدم في تكحيل العين . لكن / زوسيموس/ وهو سيميائي من الإسكندرية أعطى احتمال أن كلمة ( كميت ) "أطلقت على الملائكة الذين وقعوا في حب نساء بني البشر" .أما اليوم – عربيا – يرى البعض أن كلمة كيمياء تعني " الدلالة و الرموز ".

جاء في الكتب التي اهتمت بكيمياء تلك الحقبة،أن أحد الحرفيين مجهول الاسم عمل على تسجيل تقنياته على ورق البردي وهذه الأوراق وقعت في يد دبلوماسي سويدي في القرن 19 م ،فنقلها إلى أوربا وبعد 85 سنة من الدراسة تبين أن لفافتان منها كانت تحوي وصفا لعمليات كيميائية . الأولى حوت وصفات للطباعة وتحضير تقليد الأحجار الكريمة ،أما الثانية فكانت مهتمة بالفلزات،متضمنة وصفات لصنع الذهب الزائف.

في مدرسة الإسكندرية ظهرت نظرية اعتمدها السيميائيون تقول أن المادة إذا اكتسبت ما يكفي من خواص الذهب فأنها ستصبح ذهباً في النهاية . وللمعلومة يظن الكثير من الباحثين أن السبب الأساسي في ظهور علم الكيمياء هو رغبة الناس في تحويل المعادن إلى ذهب .

في الإسكندرية ظهر سيميائيون كحرفيين بعيدا عن الفلسفة،وتذكر المصادر أسماء مثل ديمقريطس الزائف الذي وضع رسالة في الفيزياء الباطنية أسماها " الأشياء الطبيعية و الباطنية الصوفية " وهو كتاب في وصفات الطباعة و التلوين وصناعة الذهب و الفضة . كما ظهرت السيميائية / ماري السكندرية / اعتمدت نهجا مابين العقلاني و الصوفي ، ويعود لها الفضل في إجاد العديد من الأجهزة المستخدمة إلى اليوم في المختبرات الكيميائية مثل الأنيق ذو الأذرع الثلاثة وحمام الرماد الساخن وفرش الروث والحمام المائي وما زال هذا الحمام يعرف لنا ككيميائيين باسم حمام ماري .

ووصلنا ماكتبه السيميائي / زوسيموس/ وعلى أغلب الظن أن معرفة الكتابة هي التي أوصلت لنا بعض الأسماء دون غيرها . في كتبه وصف الكثير من التفاعلات مثل الانصهار و التكلس و التبلور ووصف النواتج الكيميائية للتفاعلات التي أجراها من خلال وصف شكل ولون ورائحة النواتج.وذكر أنه وصف جهازا قد رآه في الحلم قريب من جهاز التقطير الحالي.

وعلى التوازي من مدرسة الإسكندرية كانت هناك المدرسة الصينية و الهندية، وقد وصل إنتاج تلك المدرستين إلى الإسكندرية مما غير في النهج المتبع فيها.كما دخلت بعض الفلسفات الشرقية من بلاد فارس و بلاد مابين النهرين لعمق التفكير الصوفي في مدرسة الإسكندرية مما أبعد السيميائيون عن الخط الذي وضعه بطليموس. وظل منحى الانحدار في الانزلاق حتى القرن 3 م .حيث أمر الإمبراطور ديوقليطس القضاء على كتابات السيميائيين خوفا من أن يتمكنوا من الحصول على الذهب و الفضة ويقووا خلايا العصيان .

لاحظ الدارسون أن الحضارتين الصينية و الهندية ازدهرتا في الفترة نفسها التي ازدهرت بها حضارة الإسكندرية وكان لكل منها نظامها السيميائي الخاص.

الصين تملك مخزون عظيم للأدوية ،إضافة للعلاجات بالإعشاب،و اعتمدوا على العلاج بالمعادن و الحجارة الكريمة. كان العصر السيميائي قد ظهر عندهم سنة 100ميلادية. فقد ظهرت عندهم جماعة أطلقت على نفسها أسم " الطبيعيون "، وهم فلاسفة اهتموا بالطبيعة كرد فعل على فلسفة كونفوشيوس التي عُرفت في الصين والتي كانت تهتم بالأنظمة الاجتماعية دون غيرها.

ذهب الطبيعيون إلى أن العالم مؤلف من خمسة عناصر هي الفلز و الخشب و التراب و الماء و النار . وان جميع المواد ما هي إلا تآلف لتلك العناصر الخمس. وقد استخدموا أيضا ثنائية ( ين – يانج ) حيث "الين" هو عنصر الأنثى السالب وهو القمر و الثقيل و الأرضي بخواصه الجاف و البارد و الظلام و الموت. أما "اليانج" هو عنصر الذكر الموجب وهو الشمس وهو الفعال والنشط والناري بخواصه الدفء و النور و الحياة .

وكانت هناك المدرسة "الطاوية " التي ذهبت إلى ما ذهب إليه الطبيعيون ولكن ( ين – يانج ) هي التي تختلف كميتها في المادة مع وجود كل العناصر الخمس ، وهم أصحاب فكرة أن من ينجح في دمج الذهب في جسده فسيبلغ الخلود لآن الذهب غير قابل للفساد ، لذلك اخذوا بالبحث عن طريقة لشرب الذهب .

أما العمل السيميائي فكان بمثابة السحر وقد عُرفوا في الصين بالسحرة حتى تم إصدار أمر إمبراطوري سنة 150 ق.م.يقضي بالإعدام العلني للذين يزيفون الذهب – السحرة – ولكن مع مرور الزمن فهمت السيمياء وبحلول عام 140م أصبح الجو العام متسامحا معهم . وقد اشتهرت أسماء مثل " دي بو يانج ، كو هم كج ،....." ولكن رغم بحثهم العلمي حول استخلاص العناصر من الفلزات إلا أن المقصد كان ورائه إيجاد مشروب الذهب. ويعد البارود الناتج عن نترات البوتاسيوم و الكبريت و الكربون أهم ما صنعه السيميائيون الصينيون.

الحضارة الهندية من ناحية الكيمياء أسست لتراث تقني ،فقد عُرف عن السيميائي الهندي القديم علمه بـ"الميتالوجيا" وهو علم استخراج المعادن و تنقيتها و مزجها .وقد كشفت المقابر العائدة للفترة (600-500)ق.م. عن مصنوعات من الحديد المطاوع. وقد استخدم الطبيب الهندي (100ميلادي) الكحول كمخدر وأوقف النزيف بالزيوت الساخنة و القار ،كما استأصل الأورام ونظف الخراج وعالج الناسور الشرجي وخيط الجرح وجبر الكسور. وقد ذكر أثرهم المكتوب حوالي 200ميلادية (السوسروتا ) نصيحة للأطباء في معالجة الآفات الجلدية باستخدام القلويات الكاوية ثم انتظار زمن يكفي لقول مائة كلمة ثم معادلة القلويات الكاوية بحمض.

إلا أن الفلسفة الكيميائية الهندية كانت من الفلسفات الطبيعية مثل جارتها الصين. فقد جاء في (الفيدا) وهي مجموعة كتابات هندوسية مقدسة تعود لألف عام قبل الميلاد أن الذرات المفعمة بالحياة لعناصر الأرض و الماء و الهواء و الأثير والنور تتحد لتصنع جميع الأشياء . كما أشارت (الفيدا) إلى ترافق الذهب وطول العمر. وعرفت بعض الكتابات البوذية العائدة إلى الفترة (100-400) ميلادية أفكار لتحويل الفلزات إلى الذهب،ويبدوا أن السيميائيون في الهند كغيرهم كان اهتمامهم وهو أكسير الذهب " أكسير الخلود " وتحويل المعادن إلى ذهب.لعلها طريقة أنجع من البحث عن الإلدورادو (مدينة الذهب).

لم يُعرف عن الحضارات البدائية التي سكنت أفريقا رغم تأكيد الباحثين أن بداية البشرية كانت من هناك عن امتلاكهم للسيمياء ، لكن تبين في بعض القبائل البدائية لتي ماتزال تسكن أفريقيا معرفة العراف أو كاهن القبيلة ببعض الحيل الفيزيائية و الكيميائية بغية إبهار العوام ورفع منزلته لديهم .وذكرت بعض المصادر التاريخية أن القبائل التي سكنت جنوب أفريقيا كان الحديد عندهم أغلى من الذهب كونه لا فائدة منه في الصيد و الزراعة.

أما في أمريكا فقد سجل المؤرخ بيدرو ساتشو عام 534م وفرة الذهب في الأنكا. كما عرفت حضارة الأنكا عملية التحنيط ،فقد كانوا يحنطون أباطرتهم ومن كانوا يعبدونهم ، وجاءت الدراسات على تلك المومياء أن أجسادها مغطسة بالقطران وقد عُصبت أعينها بصفائح من الذهب ووضعت في قبور سرية أخذة وضعيات كأنها أجساد بشرية حية ،في وضعية جلوس أو اتكاء ... وغيرها،على خلاف مومياء مصر المستلقية على ظهورها.

أما ما توصل إليه الفكر الإغريقي الفلسفي – وهذا ما يهمنا – فقد انتقل إلى وريثهم ( دولة روما ).وتقول المصادر التاريخية أن هانيبال وخلال انتقاله عبر جبال الألب إلى إيطالية بواسطة 15 فيل وجنود مشاه وفرسان وعدة كاملة للحرب ،أستخدم الخل لتحطيم الصخور الكبيرة التي كانت تعيق عبوره.ويرجح الباحثون أن الخل المذكور في تلك المصادر يختلف عن لخل الذي نعرفه اليوم وأغلب الظن أن المستخدم هو متفجرات ؟ وعلى أي حال التاريخ يكتبه المنتصرون.

من أهم الشخصيات السيميائية في العصر الروماني هو / بليني / الذي عاش في القرن الأول الميلادي ويرجع إليه دائرة المعارف (إنسيكلوبيديا) فقد ذكر فيها كل ما صادفه في حياته من معلومات دون أن يتحقق من مصداقيتها .حيث وصف فيها وحيد القرن و العنقاء وانفجار بركان فيزروف الذي قضى على مدينة بومبي الإيطالية ،وتحدث عن أبخرة خطرة كانت تخرج من أحد المناجم في أسبانية وخاصة على الكلب ويظن الدارسون أن تلك الأبخرة ليست إلا غازCO2 ولكن بكثافة عالية تؤثر على الكلب . كما سجل عن تسميد التربة وصناعة النبيذ والخل. كما جاء على وصف الذهب و الزئبق و الملغمة (تفاعل معدن مع الزئبق) .وذكر أن الرومان كانوا يستخدمون صباغات عضوية وغير عضوية؟

وعرفت الحضارة الرومانية الطبيب جالينوس الذي اعتمد على الكيمياء لصنع الأدوية.ولا يعرف لذلك العصر فلسفة كيميائية خاصة .

وظل حال الفلسفة الكيميائية يعيش على مجد الأجداد القدماء هكذا إلى مجيء الخلافة الأموية في دمشق،حيث أزدهر بازدهار الدولة كافة العلوم.لكن علم كيمياء الحضارة الإسلامية كما ذهب إليه العديد من الباحثين، أبصر النور على يد /جابر بن حيان/. أهم فكرة تطرق إليها إن السبب الأساسي لوجود أنواع مختلفة من الفلزات هو أن الكبريت و الزئبق لم يكونا نقيين.و يرجع له طريقة في أسخلاص عنصر الزئبق.وعرف عنه أنه كان سيميائي تجريبي وقد دون كل تجاربه. كما وظهرت جماعة سياسية ،فكرية ،دينية، أدبية،علمية، تدعى "إخوان الصفا". وهم عدد من المفكرين والأدباء و السياسيين و العلماء عمل البعض منهم في السيمياء. وأنجبت الحضارة الإسلامية / أبو بكر محمد الرازي/ الطبيب و الموسيقي و الفيلسوف و السيميائي ،صاحب كتاب " سر الأسرار " .الذي قسم فيه الكيمياء تبعا لأصلها الحيواني أو النباتي أو المعدني أو المشتقة من كيماويات أخرى. كما قسم المعادن لست أجزاء. الأجسام وهي الفلزات ، و الأرواح وهي الكبريت والزرنيخ و الزئبق، و الأحجار وهي مواد تتحطم إذا طرقت،و الزجات وهي الكبريتات ، و البلورات ،والملح.وذهب الطبيب الشيخ / أبن سينا/ في بحثه السيميائي حول صناعة الذهب، وأبتكر /البيروني/ حوالي عام 1017 م جهاز لقياس كثافة المواد.

مع اضمحلال الدولة العربية الإسلامية بدأت أوربا في حضارة جديدة مستفيدة من ما وصل إليها من الإغريق و الرومان والترجمات للكتب العربية والهندية والصينية ،فقد ترجم الإنكليزي روبيرت مِن تشيستر كتاب علم الجبر للخوارزمي.

في القرن الثالث عشر الميلادي كان نظام الجامعات عُرف في معظم أوربا،وظهرت الموسوعات العلمية. فقد قدم بارثولوميو الانكليزي موسوعة أسمها " كتاب صفات الأشياء" مكون من 19 مجلد مسجلا فيه كل ما وصل إليه من علوم الكيمياء .من المصادر الإغريقية و الرومانية والعربية والهندية والصينية .وظهر عام 1214 /روجر بيكون/ المعروف باسم المعلم الرائع الموسوعي و الباحث في أكسفورد في علوم الرياضيات والضوء و السيمياء و اللاهوت ،وله العديد من التجارب ،وعرف عنه قوله " إن الهدف من السيمياء هوجعل الأشياء أفضل" . وينسب إليه مجيئه بالبارود لأوربا.

عرف سيميائيو أوربا ما بعد 1300 م إطلاق أسماء رمزية على العناصر ،فقد أطلقوا على الزئبق أسم "بلسمنا ،عسلنا،طائر الهر مز( رسول الآلهة عند الإغريق )..وغير ذلك" .وأسم الأسد المفترس دلالة على الحمض القوي الأكال،و الأفعى و التنين يشار بهما إلى المادة في حالتها الغير سوية ، أما كلمة (زواج) فهي دلالة على التفاعل الكيميائي. وظهر في تلك الفترة ما أطلق عليهم أسم "السيميائيون الغشاشون" الذين كانوا يخلطون أشياء غريبة وغير مفهومة مع بعضها البعض لإنتاج الذهب وكثيرا ما نجحوا في إظهار اللون الذهبي على قطع نقدية وكانت عقوبة الموت الحكم الذي ينتظر من يثبت عليه أنه سيميائي غشاش.

مع القرن 15 الميلادي كان العلم الصناعي قد خطا خطوات جبارة وخاصة الطباعة التي جعلت العلم متاحا للجميع. ويتميز هذا القرن بظهور ما أسموه السيميائيون المعالجون، ويعد / باراسيلسوس/ وهو أسم مستعار أراد صاحبه أن يوضح تميزه على الطبيب الإغريقي القديم / سيلسوس/. وكان أعظم انتصار لـ باراسيلسوس استخدامه الزئبق لمعالجة الزهري وكان وقتها مرض العصر الجديد الذي كان يؤدي لموت صاحبه خلال بضعة أشهر .وأطلق نظرية الثالوث الأساسي في العلاج وهو الزئبق (النفس البشرية)والكبريت (الروح) والملح (الجسد).

ابرز من ظهر من السيميائيين في القرن 16 الميلادي كان السيميائي الألماني / ليبافيوس/ الذي شرح كل تجاربه ونظرياته في كتاب "كيما" وذكر فيه صفات البيت الكيميائي ووضح تصميما خاصا للمختبر الكيميائي.

مع القرن 17 بدأت الثورات العلمية تتوالى. فهناك / ديكارت/ الذي أفترض وجود الذرات، و الفيلسوف الانكليزي / فرنسيس بيكون/ وكلاهما صاحبي فكرة أن الحقيقة لايتم الوصول إليها إلا بالتحليل الدقيق المتتابع الخطوات.

في هذا القرن تم اعتماد كلمة "كيمياء" للعلم الذي نعرفه اليوم. وأغلب الظن أن كلمة "كيمياء" خصصت في بادئ الأمر للصناعات الدوائية.إلى أن جمعت تحت عباءتها السيمياء و البيتروكيميا.

من برز في ذاك الوقت الطبيب الكيميائي /هساخن،/ و / روبرت بويل / صاحب نظرية ( أن الحجم الذي يشغله الهواء يتناسب عكسا مع الضغط المطبق عليه ). كما درس الفلزات التي يزداد وزنها إذا تكلست ( عملية التكلس هو اتحاد أوكسجين الهواء مع فلز ساخن ،وهو شكل من أشكال الاحتراق).ويعد كتابه " الكيميائي الشكاك" أهم كتاب أعتمد فكرة الحوارية ما بينه ومابين علماء مضوا أمثال كانديرس و أرسطو محاورا إياهم بخصوص ما توصلوا إليه.

مع القرن 18 كان الركب الكيميائي يتقدم نحو الأمام. في هذا القرن يلمع أسم / جوزيف بريستلي/. هذا الكيميائي الإنكليزي لاحظ أثناء دراسته لغاز ثنائي أوكسيد الكربون CO2 أنه لاينحل فقط في الماء، وهذا الغاز إن فعل ذلك سنحصل على مشروب طيب (ماء الصودا). وعلى هذا الاكتشاف حصل على ميدالية "كوبلاي" الهامة من الجمعية الملكية في لندن.كما أكتشف أن مطاط أمريكا الجنوبية و المسمى بمطاط الهند يستطيع أن يمحوا كتابة قلم الرصاص جيدا " الممحاة".وفي عام 1774م قام بتحضير الأوكسجين بجمع الغاز المتصاعد عند تسخين أوكسيد الزئبقيك ،ويُعتقد أنه كان لسباق في ذلك ،وعلى ذلك يعُتبرهو من أكتشف الأوكسجين. ومن قضايا القدر أن ( جمعية الكيمياء الأمريكية ) تشكلت من قبل المؤنبون الذين اجتمعوا حول قبره بعد70 عاما على وفاته – توفي عام 1804 – مما اعتبر قراراً عظيماً قرب شاهدة إنسان عظيم.

ومن رموز كيمياء القرن الثامن العشر الفرنسي/أنطوان لورين لافوازبيه/ ،من باب العلم بالشيء.البداية الأكاديمية للافوازبيه كانت في مجال المحاماة،فقد اجتاز امتحان المحاماة لكن اهتمامه بالكيمياء حيدت طريق حياته.

للافوازبيه نشاطات كيميائية كثيرة أهمها هو من حقق أن الماء هو الناتج الوحيد من خلط الأوكسجين مع الهيدروجين،وهو من أعلن أن الماء مركب وليس عنصر كما كان يظن سابقا فهو اتحاد الأوكسجين بمادة غير قابلة للاشتعال هي الهيدروجين الذي لم يكن معروفا حينها،وهو من أطلق كلمة الهيدروجين على ذلك العنصر وهي كلمة إغريقية تعني "مولد الماء".وهناك من يذهب إلى أن العالم /هـ.كافندش/ هو من أكتشف الهيدروجين عام 1766 . ويعد لافوازبيه أول من عمل على نشر نظام الموحدين الكيميائيين في تسمية المركبات تبعا للعناصر التي تحويها وتبعا لوظائفها. وقام مع بعض كيميائيين آخرين بتأسيس مجلة "حوليات الكيمياء"حيث نشر فيها مقالاً مهما بعنوان " رسالة أولية في الكيمياء " ذكر فيها 33 عنصراً وأقترح فيها إطلاق عبارة (غاز) على المواد التي يسمونها هواء.

في القرن التاسع عشر نرى العالم الفرنسي/جوزيف لويس بروست/ صاحب قانون النسب الثابتة القائل " إن كل مركب كيميائي له تركيب وزني ثابت غير قابل للتغيير ". وقد اكتشف في تجاربه سكر العنب من عصير العنب. /جون دالتون / هو من أكمل قانون بروست عن النسب الثابتة بوضع نظرية ذرية مهمة. فقد عمل هذا الإنكليزي على إعادة صياغة مفهوم الذرات مستنداً على عناصر لافوازبيه .فلم يقترح الذرات كشيء تجريدي (تخيلي) بل كانت ذراته فيزيائية لها كتلة خاصة ( الوزن الذري )، وعملية اتحادها مع بعضها البعض بنسب ثابتة يعطي المركبات الكيميائية المتنوعة و قد قال أن المركبات الكيميائية ذات نسبة داخلية معينة يمكن أن يتفسر إذا قبلنا بفكرة الذرات التي تتجمع معاً لتشكل الجزيئات. وقد توصل لمقياس للأوزان الذرية مع اختيار القيمة (1) اعتباطيا كوزن للهيدروجين. وكان كتابه " النظام الجديد لفلسفة الكيمياء" أحد الأشياء التي دفعت بتطور فكرة الذرة نحو الأمام.

وهذا القرن عرف /ج. بنيامين ريختر/ الكيميائي السباق في فكرة أن العمليات الكيميائية تقوم على قوانين رياضية.ووضع تعبير (الحساب الكيميائي) لشرح النسب الوزنية للعناصر الكيميائية في التفاعلات. ومن أعمدة كيمياء هذا القرن /جونز جاكوب برزيليوس/ هو من بدأ بكتابة الصيغ الكيميائية للعنصر،باستخدام الحرف الأول من أسم العنصر مضيفا عند الضرورة حرفا ثانيا للتفريق بين العنصرين يبدأن بنفس الحرف. كما أنه هو الذي أستخدم الأرقام المكتوبة أعلى الرمز للدلالة على العدد النسبي للعنصر ،وهو النظام المعمول به حالياً. وهو من صنف العناصر الكيميائية في جدول وفق أوزانها الذرية. وله أيضاً انه صنف ( الكلور، البروم، اليود )كعناصر من أسرة واحدة سماها " الهالوجينات" . وادخل مصطلح " الإيزوميريه" أو " التشبه الجزيئي" للدلالة على المواد التي لها نفس التركيب الكيميائي ولكن خواصها الفيزيائية مختلفة.كما له الفضل في تصميم العديد من الأجهزة الكيميائية كالأقماع الزجاجية و الكؤوس وزجاجات الغسل وأوراق الترشيح ،وقد أستخدم لهبا كحوليا عُرف بـ مصباح برزيليوس .وهو أول من أدخل الإنارة بالغاز.

الأعوام مابين 1790 إلى 1848 كانت مواسم الاكتشافات للعناصر الكيميائية. فقد تم الكشف عن 29 عنصر أضيفوا لقائمة لافوازبيه . كما أكتشف /هنري ديفي/ أوكسيد النيتروز المسمى الآن بالغاز الضاحك (أول أوكسيد النتروجين NO ).وقد نجح هذا الغاز كدواء للاستجمام وكعلاج لأثار المرض. عمل مع هنري ديفي العالم /ميخائيل فاراداي/ .يعد أهم إنجاز له عزل أول مركبين للكربون و الكلور،كما حدد نقطة اشتعال البترول وقد أدت هذه الدراسة إلى اكتشاف البنزين،وفي الأربعين من عمره توجه لدراسة علاقة الكيمياء بالكهرباء وهذه الأبحاث حققت له شهرة كبيرة.

وظهر /جاي لوساك/ صاحب قانون (دالتون- جاي لوساك) فقد لاحظا وبشكل فردي دون أن يعملا معاً أن حجم الغاز يزداد خطياً مع ارتفاع درجة الحرارة.وبرز / اميديو أفوجادروا/ صاحب نظرية تنص على "أن الحجوم المتساوية في كل الغازات تحتوي عدداً متساوياً من الجزيئات تحت الظروف نفسها من ضغط ودرجة حرارة".

بعد عام 1848 كان هناك /جمس واط/ و/جوزيف بلانك/ مكتشف مصطلح( الحرارة الكامنة) و العالم / جول/ و العالم / وليم طومسون/ الذي عرف فيما بعد بـ " اللورد كلفن" صاحب ما أسماه (الغاز المثالي).حيث لاحظ انتظاما باهراً في سلوك الكميات الثابتة من الغازات المختلفة،فإذا رسمنا الضغط بدلالة درجة الحرارة للغازات المختلفة ومددت تلك الخطوط على استقامتها حتى الضغط صفر ،فإن الخطوط كلها تتجمع عند درجة الحرارة 273.15سه. التي أختارها كلفن درجة الصفر المطلق لدرجة الحرارة. وابتكر العالم الألماني /رودلف كلاوزيوس/ كلمة (الأنتروبيا) عندما فسر استحالة انتقال الحرارة من الأجسام الباردة إلى الساخنة. كما عرفت تلك الفترة / هنري لويس لوشاتوليه/ صاحب مبدأ لوشاتوليه القائل " عندما يؤثر عامل من العوامل في نظام متزن ،يقوم النظام بتعديل نفسه في الاتجاه الذي يمتص هذا التأثير".

في القرن التاسع عشر أيضا كان التقدم واضحاً في الكيمياء العضوية بأهمية التقدم الحادث في الكيمياء اللاعضوية. مع اكتشاف العلماء أن 98% من وزن الأنسجة الحية بعد تجفيفها تتألف من كربون و هيدروجين وبعض الأوكسجين والنتروجين. توصلوا إلى أن الكربون هو أساس الكيمياء العضوية. لذلك جاء السؤال لماذا الكربون؟ لقد لاحظ الدارسون أن للكربون خاصية فريدة في مركباتها مع الهيدروجين ،حيث تتكون سلاسل طويلة أو قصيرة ،معقدة و متشعبة . هذه القدرة في صنع تلك السلاسل جعلت منه صانع المواد الحية المعقدة.وجاءت الدراسات فيما بعد أن السيلكون (Si) هو العنصر الوحيد القريب في خواصه من الكربون فهو أيضاً له القدرة على تشكيل تلك السلاسل. لكن الرابطة مابين الكربون و الكربون أكثر ثباتا من تلك التي بين السيلكون و السيلكون في حال تأكسد المركبات بالهواء. واستناداً لذلك تمكن العالم /فردريك فوهلر/ لأول مرة من صنع مادة طبيعية من كيماويات غير عضوية خارج جسم حي.هذه المادة كانت اليوريا (NH2)2CO التي تنتج عن كلية الإنسان فقد كتب " ملح حمض السيانيك مع الأمونيا هو اليوريا" .

دراسته حول تفاعل المواد العضوية مع الزنك أوصلته إلى فكرة التكافؤ للعناصر الكيميائية ،إنه البريطاني /إدوارد فرانكلاند/ الذي تتلمذ على يد العالم بنزن. فقد لاحظ في تجاربه أن المواد العضوية تتفاعل مع الزنك لكن مع مواد أخرى كمركبات الزئبق و الأنتموان وعناصر فلزية أخرى لم يكن التفاعل يتم كما كان يتم مع الزنك فجاءت فكرة التكافؤ التي عبر عنا بالقول" أنا أملك يدين .. الإنسان تكافؤه 2 ، أما القردة فإنها تستطيع الإمساك بأربعة أشياء لذلك تكافؤها 4 ، و الكبريت يميل للارتباط بذرتين فتكافؤه 2 و الكلور يميل للارتباط بذرة فتكافؤه 1 ، و الكربون تكافؤه 4..... وهكذا. كما توصل /فريدريك أوجست كيكولي/ إلى تسمية المركبات المشتقة من مركب البنزن (C6H6) بالعطرية ( الأروماتية) لرائحتها الطيبة. كما أكتشف / لويس باستير/ الكيمياء الحيوية و الميكروبيولوجيا.

اكتشاف العلماء لـ 60 عنصراً عدا الكربون دفع بـ / جون ألكسندر رينا تيولاندز/ بعمل قائمة على أساس الأوزان الذرية فلاحظ أن الخواص تتكرر بعد كل ثمان عناصر.وقد ترك أماكن في جدوله للعناصر التي لم تكتشف بعد.عام 1869 نشر / ديمتري مندلييف/ بحثاً كان يحمل نتاج جهده في ترتيب العناصر في جدول دوري المعتمد اليوم. ومن علماء تلك الفترة /بنزن/ الذي أخترع مصباح "مصباح بنزن"وذلك لحاجته إلى لهب مستقر وبلا لون لأستخدامه في تحليل ألوان الأملاح في المياه المعدنية.ومع هذا الاختراع أصبحت تقنية التحليل الطيفي طريقة اكتشف بها العلماء عدداً من العناصر الكيميائية.ولبنزن الفضل في تبيان الصورة التي ترتبط بها ست ذرات كربون مع ست ذرات هدروجين(مركب البنزن) ضمن حلقة ،تقول الحكاية أن تلك الصورة رآها وهو يغفو قرب موقد نار منزله على شكل حية صانعةً من جسدها شكل سداسي.مع العلم أن نظرية الروابط التي تتحكم بطريقة ربط العناصر مع بعضها البعض لم تتوضح إلا ما بعد 1914 .

بعد أن أكتشف عام 1896م /ج.ج. طومسون/ الإلكترون وهو العنصر المتحكم في السلوك الكيميائي و الخصائص الفيزيائية للمادة بعملية الانفراغ الكهربائي (أنابيب النيون) في غاز مخلخل (قليل الكمية جداً) .تصور كل من طومسون و/كلفن/ ( أسمه الحقيقي ويليام طومسون،وسمي بهذا الاسم ليتميز عن طومسون صاحب الإلكترون، ويعود هذا اللقب نسبة إلى النهر الذي يجري غرب كلاسكو محاذيا للجامعة التي يدرس فيها.وهو من أوائل رواد علم الطاقة: الترموديناميك) أن الذرة عبارة عن كتلة موجبة الشحنة تتخللها إلكترونات مدفونة. وسمي هذا النموذج بـ"بودنج الزبيب" على أسم حلوى عيد الميلاد الانكليزي. واكشف /ويلهلم رونتجن/ أشعةX .وولدت الكيمياء الإشعاعية على يد /هنري بكريل/ ويقال إنه وجدها صدفة،لكن هكذا صدفة تحتاج إلى عبقرية. مع الزوجين /بيير و ماري كوري/خطت الكيمياء الإشعاعية خطوات مهمة.وتمكن /ألفرد نوبل/ من إيجاد الديناميت وهو مركب نترو جليسرين،وخشية أن لا يتذكره أحد إلا كتاجر موت وخاصة بعد أن مات في إحدى تجاربه أخوه و أربعة من معاونيه، قام بإنشاء جائزة كرغبة منه على حد قوله"في وضع هؤلاء الذين أظهرت أبحاثهم أنها واعدة في وضع يصبحون فيه مستقلين تماماً،ويمكنهم تكريس كل طاقاتهم لأبحاثهم". وكانت أول جائز نوبل في الكيمياء عام 1901 من نصيب " جاكوبوس فانت هوف" وهو طبيب بيطري استطاع تخيل الكربون المجسم في ثلاث أبعاد .أما الثانية فذهبت إلى " إميل فيشر" بطل تحليل وتعيين المنتجات الطبيعية ،أما الثالثة فكانت لـ " سفانتي أرهينيوس" والرابعة لـ" وليم رامزي" مكتشف الهليوم والنيون والأرجون والكربتون والزينون. و القصة تطول.

مع الحرب العالمية الأولى بدأ للكيمياء تطبيق من نوع أخر على يد / فريتس هابر/ الذي أقترح على الحكومة الألمانية استخدام غاز الكلور لسميته في الحرب وتم ذلك في 22/4/1915 . في موقعة إبريس شمال فرنسا.

وبالرغم مما حققته الكيمياء من نتائج جبارة في ميادين الاكتشافات العلمية والصناعات على اختلاف مجالاتها لكن الكثير من الناس وحتى بعض المختصين كانوا في شك من وجود الذرة بشكل حقيقي. فلفهم الأنتروبيا كان لابد من وضع الذرات بشكل واضح.وخوفا من الفشل ولعله الفشل في إثبات وجود الذرة أنسحب كلاوزيوس أبو الأنتروبيا من المعركة وتولى الأمر / لودفيج بولتسمان/ وقد كتب "إنني واع تماماً بأنني فرد أواجه رغم ضعفي صعوبة التيار".وقد أعتمد التحليل الإحصائي باعتبار الغاز تجمعاً للدقائق ليثبت أن الأنتروبيا هي التعبير عن الاتجاه الطبيعي للنظام في بحثه عن أقصى حالات اللانظامية. وقد أوضح أن حالة اللانظام هي الحالة الطبيعية لأنها حالة الذرات الاحتمالية الأعلى. ووضع المعادلة (S =(K).Log(W وتعني(الأنتروبيا= ثابت بولتسمان X لوغارتم عدد الطرق التي يمكن أن تتوزع بها المجموعة) . وهذه المعادلة محفورة على شاهدة قبره (ومن غرائب الصدف أن تلك المعادلة المحفورة على شاهدة قبره ليست له ،فقد أستنتجها العالم /ماكس بلانك/ بينما كان يحاول فهم الأنتروبيا وسنأتي على هذه المرحلة في الفصل الثاني ).وبهذه البصيرة سعى لاكتشاف الذرة. وفي محاولاته لإثبات وجود الذرة عانى الفشل في كل مرة ،وكان إضافة لذلك يتعرض لمدة طويلة لأمزجة تتأرجح بين التيه والعجب من ناحية والاكتئاب من ناحية أخرى ،وفي عام 1906 وعن عمر 62عاما قام بالانتحار ،ولعله وقتها لم يكن يعلم أن هناك في مكان ما من العالم وقبل عام من فعلته أي عام 1905 تمكن العبقري /اينشتاين/ من إثبات بشكل غير قابل للجدل وجود الذرة. ففي عام 1827 قام العالم / براون/ بنشر عدد من حبات الطلع على سطح الماء ولاحظ أن تلك الحبيبات أخذت تنتشر على سطح الماء.فطرح السؤال كيف يمكن لعدد صغير من حبيبات الطلع أن تنتشر في الماء؟ لكن وقتها لم يكترث أحد لهذه الظاهرة بل عُدت حالة علمية شاذة .لكن اينشتاين رأى في هذه الحركة تفسيرا لوجود الذرات. فالاهتزازات التي تحركت بها الحبيبات ناتجة عن وجود جسيمات في الماء وما تلك الجسيمات إلا الذرات.طبعاً هذا قبل أن يضع دوبري الفرضية القائلة " كل جسم مادي متحرك تواكبه موجة لا تنفصل عنه إطلاقاً إلا إذا توقف عن الحركة،وطول هذه الموجة يتناسب عكساً مع سرعتها" .تلك الفرضية ابتكرها عام 1924 لذلك سميت تلك الحركة التي تتحركها الجسيمات بـ" الحركة البراونية" تكريماً له . لكن الإثبات التجريبي للذرة مازال صعباً فأبسط محاولة لرصد الذرة تسبب فيها تمزيقا يستحيل علينا أن معه أن نرسم للذرة صورة حقيقية موثقة ،حيث لا يمكن رصد الذرة بل رصد الضوء الآتي منها.لكن الفكرة النظرية لوجود الذرة مسجلة بأسم العالم دالتون (1766-1844 )و الذي أتينا على ذكره سابقا، فقد وضع فرضية "فرضية دالتون للذرة" تقول أن المادة تتكون من جسيمات متناهية الصغر تدعى الذرات لا ترى بالعين المجردة، و ذرات المادة الواحدة متشابهة لكنها تختلف من مادة إلى أخرى،والذرة أصغر جزء من العنصر يدخل في التفاعل الكيميائي.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Admin
Admin
avatar

عدد الرسائل : 623
العمر : 36
تاريخ التسجيل : 06/09/2008

بطاقة الشخصية
المواضيع الاخيرة:
2/2  (2/2)
المواضيع الاخيرة:
1/1  (1/1)

مُساهمةموضوع: رد: فلسفة الكيمياء   السبت نوفمبر 05, 2011 10:02 pm

ربي يجازيك على الموضوع .تقبلي مروري على الصفحة كراتي عنيد

_________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://aljazairi.ahlamontada.net
sabah
مشــرف
avatar

عدد الرسائل : 79
العمر : 26
تاريخ التسجيل : 01/11/2011

بطاقة الشخصية
المواضيع الاخيرة:
2/2  (2/2)
المواضيع الاخيرة:
1/1  (1/1)

مُساهمةموضوع: رد: فلسفة الكيمياء   الأحد نوفمبر 06, 2011 3:23 pm

تسلم بكل سرور جندي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
فلسفة الكيمياء
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
abdlkhalk :: موسوعة المعلومات الكيميائية و الفيزيائية والفضاء والكرة الارضية-
انتقل الى: